وقال أنس بن مالك:(سميت خمرًا)(١) لأنهم كانوا يدعونها في الدنان (٢) حتى تختمر وتتغير. وقال سعيد بن المسيب: إنما سميت الخمر؛ لأنها تركت حتى طفا (٣) صفوها، ورسب كدرها (٤). ودليلهم من الكتاب:
= وفي باب أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (٥٥٨٨) عن أحمد بن أبي رجاء كلاهما عن يحيى بن سعيد به بنحوه. ورواه البخاري في كتاب التفسير، سورة المائدة، باب قوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ} (٤٦١٩)، ومسلم في الموضع السابق (٣٠٣٢) (٣٣)، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي تتخذ منها الخمر (١٨٧٣) كلهم من طريق عبد الله بن إدريس. ورواه البخاري في الموضع السابق، ومسلم في الموضع السابق (٣٠٣٢) (٣٣ مكرر) كلاهما من طريق عيسى بن يونس. ورواه مسلم في الموضع السابق (٣٠٣٢) (٣٢) من طريق علي بن مسهر، كلهم عن أبي حيان به بنحوه. ورواه البخاري في كتاب الأشربة، باب أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (٥٥٨٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر. ورواه النسائي في الموضع السابق ٨/ ٢٩٥ (٥٥٧٩) من طريق زكريا كلاهما عن الشعبي به بنحوه، وليس عندهما: (والخمر ما خامر العقل). (١) في (ح): إنما سميت الخمر. (٢) الدَّنّ: كهيئة الحُبِّ إلا أنه أطول، مستوي الصنعة في أسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان. وقيل: أصغر من الحُبِّ له عسعس، فلا يقعد إلا أن يحفر له. "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٤١٨ (دنن). (٣) في (ش)، (ح): صفا. (٤) رواه النسائي في كتاب الأشربة باب، ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة وما لا يجوز ٨/ ٣٣٤ (٥٧٤٦)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٩٠ (٢٠٤٩)، وذكره النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ١/ ٥٩٥.