عن ابيه فيروز (١) قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إنا أصحاب كروم (٢)، وقد أنزل الله تعالى تحريم الخمر فماذا نصنع؟ قال:"تتخذونه زبيبًا". قلت:(فنصنع بالزبيب ماذا)(٣)؟ قال:"تنقعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم، وتشربونه على غدائكم". قلت (٤): أفلا نؤخره حتى يشتد؟ قال:"فلا تجعلوه في القِلال، واجعلوه في الشنان (٥)، فإنه إن تأخر (٦) صار خلًّا"(٧).
= ٢/ ٢٧٢، ٢/ ٣٥٩، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٤٠٣، "الإصابة" لابن حجر ٥/ ١٤٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٥٣٤). (١) فيروز الديلمي ويقال: ابن الديلمي أبو عبد الله وقيل: أبو عبد الرحمن. من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى الحبشة. وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث. توفي في خلافة عثمان، وقيل: مات باليمن في خلافة معاوية سنة (٥٣ هـ). "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٥/ ٥٣٣ "الاستيعاب" لابن عبد البر ٣/ ١٢٦٤، "أسد الغابة" لابن الأثير ٤/ ١٨٦، "الإصابة" لابن حجر ٥/ ٢١٤. (٢) في (ح): كرم. (٣) في (ح): فماذا نصنع بالزبيب. (٤) فنصنع .. غدائكم قلت. ليست في (أ). (٥) هو الخَلق من كل آنية صنعت من جلد، واحدتها شَنّ وشَنَّة. "النهاية" لابن الأثير ٢/ ٥٠٦، "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٢١٨ (شنن). (٦) في (أ): أخر. (٧) [٤٨١] الحكم على الإسناد: إسناده حسن فيه عمرو بن عثمان وبقية بن الوليد صدوقان لكنه توبع بأسانيد حسنة، فالحديث صحيح لغيره. =