قلت (٢): إن عمك فعل بشارِفَيَّ (كذا وكذا)(٣)، وخبرته الخبر. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلبس نعليه (٤) ورداءه، ومشى بين أيدينا، واتبعته أنا وزيد، فسلم (٥)، واستأذن، فدخل البيت، وقال:"يا حمزة ما حملك على ما فعلت بشارفي ابن أخيك؟ " فرفع رأسه، فجعل ينظر إلى صدر (٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى ساقيه (٧)، فصوّب النظر إليه (ثم إلي)(٨)، ثم قال: ألستم (٩) وآباؤكم عبيدًا لأبي! فرجع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - القَهْقَرى (١٠)، وقال:"إن عمك قد ثَمِل، وهما لك علي"؛ فغرمهما
(١) زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي القضاعي. حِبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأشهر مواليه، قالت عائشة: ما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم. قال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمَّد حتى أنزل الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}. استشهد في غزوة مؤتة سنة (٨ هـ) للهجرة، وكان الأمير على تلك الغزوة. "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم ١/ ١٩٦، "الاستيعاب" لابن عبد البر ٢/ ٥٤٣، "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٢٢٤، "الإصابة" لابن حجر ٣/ ٢٤. (٢) في (ش): فقال. وفي (أ): فقلت. (٣) ساقطة من (ش)، وفي (ح): كذا. (٤) في (أ): نعله. (٥) ساقطة من (أ). (٦) ساقطة من (ح). (٧) في (أ): ساقه. (٨) زيادة من (أ). (٩) في (أ): أنتم. (١٠) القهقرى: الرجوع إلى وراء ووجهه إليك إذا ذهب عنك، وإنما رجع القهقرى =