وروى نافع عن ابن عمر قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم أزودة رموا بها، واستأنفوا زادًا آخر، فأنزل الله -عزَّ وجلَّ- {وَتَزَوَّدُوا}(١). نهاهم (٢) عن ذلك، وأمرهم بالتحفظ (في الزاد)(٣) والتزود لمن لم يتزود (٤). وأمرهم بالتقوى، وكف الظلم فقال:{فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}.
قال أهل الإشارة: ذكرهم الله تعالى سفر الآخرة، وحثهم على التزود للدارين، فإن التقوى زاد الآخرة، قال الشاعر:
الموت بحر موجه غالب ... تذهب فيه حيلة السابحِ
يا نفس إنِّي قائل فاسمعي ... مقالة من مشفق ناصحِ (٥)
= ثم قال: وروي عن عكرمة، والشعبي، وسالم بن عبد الله، وعطاء الخراساني أنهم قالوا: يتزود من الطَّعام بألفاظ مختلفة، وذكروه. "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٥٠. وانظر "جامع البيان" للطبري ٢/ ٢٧٩ - ٢٨١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٢٤٨. (١) ساقطة من (ح). (٢) في (ش)، (ح): ونهاهم. (٣) في (ش): والزاد. وفي (ح): للزاد. (٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٢٧٨، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٣٩٨ إلى ابن مردويه. قال ابن حجر: وهذا سند صحيح. "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩. (٥) البيت ساقط من (ش)، (ح).