وقال مسروق: أُمرنا في كتاب الله عز وجل بأربع: إقام (١) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والعمرة، فنزلت (٢) العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة، ثم تلا هذِه الآية:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}(٣). وقال عبد الملك بن أبي (٤) سليمان: سأل رجل سعيد بن جبير عن العمرة فريضة هي أو تطوع؟ قال: فريضة.
قال: فإن الشعبي يقول: هي تطوع. قال: كذب (٥) الشعبي، ثم قرأ:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}(٦).
فمن قال: إن العمرة ليست بفرض، تأول (٧) الآية على معنى:
= ١/ ٦٤٤، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٣٥١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١٦ وابن حزم في "المحلى" ٧/ ٣٨. (١) في (أ): بإقام. (٢) في (أ): فمنزلة. (٣) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/ ٢٩٨ (١٣٨٢٥) مختصرًا. والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٢٠٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٣٥١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١٥، وابن حزم في "المحلى" ٧/ ٤١. (٤) ساقطة من (ش). (٥) قال ابن عبد البر: قوله: (كذب) هاهنا معناه: غلط، وهو معروف في اللغة. "الاستذكار" ١١/ ٢٤٩. وانظر "النهاية" لابن الأثير ٤/ ١٥٩. (٦) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٢٠٩، وابن حزم في "المحلى" ٧/ ٤١، وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١٨. (٧) في (ح): ممن تأول.