قوله تعالى (١): {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} قراءة (٢) العامة بجزم اللام، وقرأ الحسن (٣) والأعرج (٤): (فَلِيصمه) بكسر اللام وهي (٥) لام الأمر.
وحقها الكسر إذا أفردت، كقول الشاعر (٦):
لتجمع (٧) خزاعة ما فرقت ... من الناس من بعد إقلالها
فإذا وصلت بشيء ففيه وجهان الجزم والكسر، وإنما توصل بثلاثة أحرف: الفاء، كقوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣)} (٨) والواو كقوله: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا}(٩) وثم، كقوله {ثُمَّ
= انظر: "فيض القدير" للمناوي ٦/ ٣٧٨ (٩٢٩٣)، "كشف الخفاء" للعجلوني ٢/ ٤٤٩ (٢٨٣٩)، "الأسرار المرفوعة" لملا على قاري (ص ٣٥٩) (٥٦٧)، "ضعيف الجامع الصغير" للألباني ٦/ ١٧ (٥٩٨٤). (١) ساقطة من (أ). (٢) في (ش): قرأت. (٣) عزاها إليه النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٢٨٨، والكرماني في "شواذ القراءة" (٣٦ أ)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٢٧٩، وأبو حيان في "البحر المحيط" (٤٨). (٤) عزاها إليه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٢٧٩. (٥) في (ح): وهو. (٦) لم أهتد إلى قائله، ولم أجد من ذكره. (٧) في (ح): لتجتمع. (٨) قريش: ٣. (٩) الحج: ٢٩.