تجلس على فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (١). فقال: والله يا بنية لقد أصابك بعدي (٢) شر. ثم خرج حتَّى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه (٣) فلم يرد عليه شيئًا، ثم ذهب (٤) إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فكلمه (٥) أن يكلم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: ما أنا بفاعل. ثم أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فكلمه، فقال: أنا (٦) أشفع لكم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فوالله لو لم أجد أحدًا (٧) إلَّا الذر لجاهدتكم به. ثم خرج فدخل على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعنده فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عندها الحسن (٨) بن علي - رضي الله عنهم - غلام يدب بين يديها، فقال: يا علي إنك أمس القوم رحمًا وأقربهم مني قرابة، وإني (٩) قد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائبًا، فاشفع لنا (١٠) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه. فالتفت إلى فاطمة - رضي الله عنهما -، فقال: يا بنت محمد
(١) ما بين القوسين ساقط من (ج). (٢) في الأصل: لقد أصابني بعدك، والتصحيح من (ب)، (ج). (٣) من (ج). (٤) في (ب): أتى. (٥) في (ب)، (ج): فكلمه وسأله. (٦) في (ب): ما أنا. (٧) ساقطة من (ج). (٨) في (ب): الحسين. (٩) من (ج). (١٠) في (ج): لي.