وقال أبو بكر الورَّاق: إن الله سبحانه قسَّم كلمات هذِه السورة على ليالي شهر رمضان، فلما بلغ السابعة والعشرين أشار إليها فقال: هي (١).
وقال بعضهم: هي الليلة (٢) التاسعة والعشرون، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليلة القدر ليلة السابع والعشرين، أو التاسع والعشرين، وإن الملائكة في تلك الليلة بعدد الحصا"(٣).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ١٣٦، وفي "المغني" لابن قدامة ٤/ ٤٥١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٨٨، أنه من قول ابن عباس، وذكر ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥٠٦ أن هذا الغرض ذكره ابن بكير وأبو بكر الورَّاق والنقاش عن ابن عباس. وقال ابن حجر في "فتح الباري" ٤/ ٢٦٥: نقله ابن عطية في "تفسيره". وقال: إنه من مُلَح التفاسير، وليس من متين العلم. قلت: قد ذكره في المقدمة عند تفسيره للبسملة ١/ ٦١. (٢) في الأصل: ليله والمثبت من (ب)، (ج) وهو الموافق لما بعده. (٣) الحديث رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٣٢) (٢٥٤٥) قال: حدَّثنا عمران يعني القطان عن قتادة، عن أبي ميمونة عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: في ليلة القدر .. الحديث. ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" ٣/ ٣٢٦ (١٠٣٥٦)، ومن طريقه أيضاً أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" ٣/ ٣٣٢ (٢١٩٤)، ورواه البزار في "البحر الزخار" كما في "كشف الأستار" ١/ ٤٨٤ (١٠٣٠) قال: حدثنا عمرو بن علي ثنا أبو داود، ثنا عمران القطان به. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" ٥/ ١٥٩ (٤٩٣٧) من طريق عمران به. قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٤١٤: تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به. =