المقرئ (١) قال: قال بعض أهل الكلام في قوله (٢): {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)}: إن العرب إذا وجدت شجرة في فلاة من الأرض وحدها (٣)، ليس معها ثانية، يسمونها ضالّة، فيهتدون بها للطريق (٤)، فقال: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)} أي: وحيدًا ليس معك نبيّ غيرك، فهديت بك الخلق إليَّ (٥).
وقال عبد العزيز بن يحيى ومحمد بن علي الترمذي:{وَوَجَدَكَ ضَالًّا}(ووجدك خاملًا)(٦)، لا تذكر ولا تُعرف من أنت، فهداهم إليك حتى عرفوك، وأعلمهم بما منَّ به عليك (٧).
بسَّام بن عبد الله: وجدك ضال نفسك، لا تدري من أنت، فعرَّفك نفسك وحالك (٨). أبو بكر الورَّاق وغيره: وجدك ضالًا بحب (٩) أبي
(١) الحسين بن محمد بن حبش، ثقة مأمون. (٢) ساقطة من (ب)، (ج). (٣) في (ب)، (ج): وحيدة. (٤) في (ب): الطريق. (٥) [٣٥١٩] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: "تفسير القرطبي" ٢٠/ ٩٩. (٦) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبته من (ب)، (ج). (٧) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٥٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤٩٤. (٨) "لباب التأويل" للخازن ٤/ ٤٣٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٩٨. (٩) في (ج): تحت، وهو خطأ لا يقتضيه السياق.