احتبس عليه، قال: فما برحت أن جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاء بالإبل، فقال: يا بني لقد حزنت عليك حزنًا لا يفارقني (١) أبدًا (٢).
وفي حديث كعب الأحبار في مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبدوّ أمره، أن حليمة (٣) لما قضت حق الرضاع، جاءت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لترده إلى عبد المطلب، قالت حليمة: فأقبلتُ أسير حتى أتيتُ الباب الأعظم من أبواب مكة، فسمعت مناديًا ينادي: هنيئًا لك يا بطحاء مكة، اليوم
(١) في (ج): لا تفارقني. (٢) [٣٥١٨] الحكم على الإسناد: ضعيفٌ، فيه العباس بن عبد الرحمن، مستور، وشيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ١٠٧ من طريق العباس بن عبد الرحمن به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٣/ ٥٤ قال محققه: إسناده ضعيف. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٦/ ٦٤ حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون الواسطي به. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ٩٢، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٦٥٩، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ١١، ٧/ ١٧٣، وذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٢/ ١٧٧، وابن حجر في "المطالب العالية" ٩/ ٣٥٤ - ٣٦٠. (٣) حليمة بنت أبي ذؤيب، وأبو ذؤيب هو: عبد الله بن الحارث، المعروفة حليمة السعدية أم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فقام إليها وبسط إليها رداءه، فجلست عليه، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنها: عبد الله بن جعفر. انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ٣٧٤، "الإصابة" لابن حجر ٧/ ٥٨٤.