تطحن، وسيدتها تقول: والله لا أعتقك حتى يعتقك صباتُك، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - فحِلًّا (١) إذَا يا أم فلان، فبكم هي؟ قالت: بكذا وكذا أوقية. قال: قد أخذتها، قُومي، قالت: حتى أفرغ من طحني. وأما بلال فاشتراه وهو مدفون بالحجارة. فقالوا: لو أبيت إلا أوقية؛ لبعناك. فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته. وفيه نزلت -يعني: أبا بكر- {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)} إلى آخرها (٢). قال (٣): وأسلم ولهُ أربعون ألفًا فأنفقها كلها- يعني: أبا بكر - رضي الله عنه - (٤).
(١) حلا أم فلان، بالكسر أي: تحللي من يمينك وهو منصوب على المصدر. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ١٦٨ (حلل). وفي (ب)، (ج): فخل بالفاء والخاء المعجمتين. (٢) في (ب)، (ج): إكمال للآية. (٣) أي عروة بن الزبير. (٤) [٣٥٠٤ - ٣٥٠٥] الحكم على الإسناد: مرسل، وفي إسناده من لم أجده، ومن لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: أخرجه ابن إسحاق كما عند ابن هشام في السيرة ١/ ٢١١ بإسناد صحيح إلى عروة. وانظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٨/ ٢٥٥، و"الوسيط" للواحدي ٤/ ٥٠٣، و"البداية والنهاية" ٣/ ٥٨، و"الإصابة" ٤/ ١٦٩، ٨/ ٢٥٧. وأخرج أوله: ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ١/ ٢٠٣ (٢٦١). والطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ٣٣٦ (١٠٠٨). =