فقال مقاتل: لأنهم لم يروا (١) بهيمة قط أعظم منها, ولم يشاهدوا الفيل إلا الشاذ منهم (٢).
وقال الكلبي: لأنها تنهض بحملها وهي باركة، ولأنه ليس شيء من الحيوانات سابقها (٣) غيرها (٤).
وقال قتادة: ذكر الله تعالى ارتفاع سرر الجنة، وفرشها، فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).
وسئل الحسن عن هذِه الآية، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أما الفيل، فالعرب بعيدة العهد به، ثم هو خنزير لا يُركب ظهرها, ولا يُؤكل لحمها, ولا يُحلب دُرُّها، والإبل من أعز مال العرب وأنفسه (٦).
(١) في (س): لا يرون. (٢) في "تفسيره" (ص ٦٧٩) بنحوه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤١٠، ولم ينسبه، وابن أبي بكر الرازي في تفسير نموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن "غرائب آي التنزيل" (ص ٥٥٨)، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٤٢١. (٣) في (س): شابهها. (٤) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٨، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٦٥، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٣١٨، ولم ينسبوه، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٧٦ عن الزجاج، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٢١٥ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤١٠. (٥) ذكره القشيري في "لطائف الإشارات" (ص ٧٢٢) ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤١٠, وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٩٩، وابن أبي بكر الرازي (ص ٥٥٧)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٣٥. (٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٧٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤١٠، =