{فَأَتَمَّهُنَّ}: قال قتادة: أداهنَّ. وقال الربيع: وَفى بهنَّ. وقال الضحاك: قام بهن. وقال يمان: عمِلَ بِهِنَّ (١).
قال الله عزَّ وجلَّ:{إِنِّي جَاعِلُكَ}: يا إبراهيم {لِلنَّاسِ إِمَامًا}: يُقْتَدى بك، وأصله من الأَمّ وهو: القصد {قَالَ}: إبراهيم {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} أي: ومن أولادي أيضًا فاجعل أئمةً يُقْتَدى بهم.
وأصل الذُّرِّية: الأولاد الصغار مشتق من الذَّرّ لكثرته؛ وقيل: مِنَ الذَّرْءِ: وهو الخَلْقِ، خفف الهمزة وأدخل التشديد عوضًا من الهمز كالبرية.
وقيل: من الذرو (٢). وفيها ثلاث لغات:
ذِرِّيةٌ بكسر الذال، وهي قراءة زيد بن ثابت.
وذَرِّيةٌ (بفتح الذال)(٣) وهي قراءة أبي جعفر (٤).
= وانظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٥٢٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٠٥، "مفاتيح الغيب" للرازي ٤/ ٣٨. (١) ذكرها البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٤٥، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٤٧، وذكر قولًا خامسًا وهو: (أدامهنَّ)، ثم قال: خمسة أقوال تقرب من الترادف، إذ محصولها أنه أتى بهنَّ على الوجه المأمور به. انظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ١٧، "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٦٠). (٢) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٩٧، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٢٩ (ذرأ)، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٤٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٩٨. (٣) في (ج): بفتحة. (٤) انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٧)، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٤٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ١٠١. وأبو جعفر هو: يزيد =