وفي الكعبة (١) سبعون ألفًا لا يعودون إلى أن تقوم الساعة (٢).
وقال وهب: إن جبريل -عليه السلام- واقف بين يدي الله -عز وجل- تَرْعُد فرائصه يخلق الله تعالى من كل رِعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى مُنكسو رؤوسهم، فإذا أذن الله تعالى لهم في الكلام قالوا: لا إله إلَّا أنت وهو قوله -عز وجل-: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)}: يعني: لا إله إلَّا الله (٣).
وقال مجاهد: هم خلق على صورة بني آدم يأكلون (٤)، ويشربون (٥).
وقال أبو صالح: خلق يشبهون الناس، وليسوا بالناس (٦).
(١) في (س): البيت الحرام. (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٤. وهذا الكلام المنسوب لابن عباس رضي الله عنهما ظاهر أنه من الإسرائيليات المنتشرة في كتب التفسير. (٣) أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" ٢/ ٧٩٠ (٣٦٣) عن ابن عباس. وذكره القرطبي ١٩/ ١٨٥، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٢٩. (٤) زاد بعدها في (س): الطعام. (٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٤، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٢، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٠٥ لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الأسماء والصفات" أيضًا، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٣٧. (٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٤، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٠٥ لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في "العظمة" أيضًا، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ٢/ ٢٢٠.