واختلف العلماء في معنى الحقب، فقال قوم: هو اسم الزمان والدهر وليس له حد معلوم (١).
وروى أبو الضحى، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لا يعلم عدد الأحقاب إلا الله تعالى (٢).
وقال الآخرون: هو محدود (٣).
ثم اختلفوا في مبلغ مدته، فقال طارق بن عبد الرحمن: دعاني شيخ بين الصفا والمروة، فإذا عنده كتاب عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)} أن الحقب أربعون سنة كل يوم منها ألف سنة (٤).
[٣٣٣٤] أخبرنا ابن فنجويه (٥)، قال: حدثنا موسى بن محمد بن علي (٦)، والحسين بن محمد بن حبش (٧)، قالا: حدثنا محمد بن
(١) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨٦ عن قطرب، والرازي في "مفاتيح الغيب "٣١/ ١٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن"١٩/ ١٧٦ عن قطرب. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١١ ونسبه إلى الربيع. (٣) كابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، وبشير بن كعب. انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ١١، "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٨٦. (٤) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨٦ عن ابن عمر، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٧٦ مختصراً. ورواه ابن أبي حاتم كما عند ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٢٣١. (٥) ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير. (٦) لم أجده. (٧) أبو علي المقرئ، ثقة مأمون.