قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئًا إلا الماء القراح، فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة - رضي الله عنها - إلى الصاع الباقي، فطحنته واختبزته، وصلى على عليه السلام (١) مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم -، تأسرونا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير محمد - صلى الله عليه وسلم - أطعمكم الله على موائد الجنة فسمعه على عليه السلام (٢) فأنشأ يقول:
فاطم يا بنة النبي أحمد
بنت نبي سيد مسود
هذا أسير للنبي المهتد
مكبل في غله مقيد
يشكو إلينا الجوع قد تمدد
= جاء يمشي مكربلًا فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموقع رخوة فسميت بذلك. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٤٤٥، "معجم ما استعجم" للبكري ٤/ ١١٢٣. (١) في (س): رضي الله عنه. (٢) في (س): رضي الله عنه.