قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئًا إلا الماء القَرَاح (٣)، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة - رضي الله عنها - إلى صاع فطحنته، واختبزته وصلّى علي كرم الله وجهه مع النبي - رضي الله عنها - المغرب، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم -، يتيم من أولاد
(١) في (س): ذاك. (٢) في (س): إن. (٣) الماء القراح: هو الذي لم يخالطه شيء يطيب به، كالعسل، والتمر والزبيب. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٣٢، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٥٦١.