وقال الحسن (١): يعني: أيكم أزهد في الدنيا زهدًا، وأترك لها تركًا.
وقال سهل (٢): أيكم أحسن توكلًا على الله تعالى.
قال الفراء: لم توقع البلوى على (أي)، لأن فيما بين (أي) والبلوى إضمار وهو كما تقول في الكلام: بلوتكم؛ لأنظر أيكم أطوع، ومثله: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (٤٠)} (٣) أي: سلهم وانظر أيهم فـ (أي) رفع على الابتداء، و {وَأَحْسَنُ} خبره (٤).
[٣١٩٥] وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل (٥)، حدثنا أبو عبد الله
= و"المطالب العالية" لابن حجر ٣/ ١٦، ومن طريقه المؤلف. وهو موضوع كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله. ومما وجدته من كلام أهل العلم في هذا الحديث: قول العلامة تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ٦/ ٣٦٥: لم أجد له إسنادًا. وقول الحافظ زين الدين العراقي في "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار" ٥/ ٢١٧: لم أقف له على أصل، ولم يصح في فضل العقل شيء. اهـ. (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٢٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ١٧٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٣٧، وحكاه الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٥٠ وجها في الآية ونسبه لسفيان. وهو منسوب لابن عباس، وسفيان الثوري كما عند ابن عطية. (٢) ذكره السلمي في "حقائق التفسير" ٣٤٥/ ب. (٣) القلم: ٤٠. (٤) "معاني القرآن" له ٣/ ١٦٩. وانظر: "معا ني القرآن" للزجاج ٥/ ١٩٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤٦٧. (٥) أبو سعيد الصيرفي النيسابوري، ثقة، مأمون.