لمن أساء إليه: لأعرفنَّ لك ما فعلت، بمعنى: لأجازينك عليه. قالوا: وجازاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن طلقها (١).
فلما بلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - قال: لو كان في آل الخطاب خير، لما طلقك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء جبريل -عليه السلام-، وأمره بمراجعتها.
واعتزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا، وقعد في مشربة أم إبراهيم مارية حتى نزلت آية التخيير (٢).
(١) هذا كله كلام الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ١٦٦ مع تصرف يسير من المصنف. وهو كما هنا في "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٦٤. وانظر توجيه القراءة بأبسط من هذا في "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٢٥. (٢) هذا الخبر قال عنه الزيلعي في "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ٤/ ٦١ - ٦٢: غريب. وقال ابن جر في "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" (ص ١٧٥): لم أره هكذا، وهو عند الحاكم وغيره بغير ذكر سببه. والخبر كما هنا في "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٦٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٨٧. وما أشار إليه الحافظ ابن حجر هو في "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٨/ ٨٤، "المستدرك" للحاكم ٤/ ١٥ من طريقين مرسلين، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٧/ ٢٩١ وفي سنده عمرو بن صالح الحضرمي، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤، ٩/ ٢٤٤، وعمرو بن صالح الحضرمي لا يعرف، وبقية رجاله ثقات. غير أن طلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - لحفصة ثم مراجعته لها بأمر جبريل -عليه السلام- ثابت من طرق كما سبق بيانه في سورة الطلاق، ومن ذلك: ما أخرجه النسائي كتاب الطلاق باب الرجعة ٦/ ٢١٣ عن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها. وإسناده صحيح. =