عما أفتاها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته أنها كانت عند سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع، وكان بدريًا، فوضعت حملها قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا من وفاته، فلقيها أبو السنابل ابن بعكك - رضي الله عنه - حين تعلت (١) من نفاسها وقد اكتحلت. قال: لعلك تريدين النكاح؟ إنها أربعة أشهر وعشرًا من وفاة زوجك، وخطبها. قالت: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ما قال أبو السنابل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد حللت حين وضعت حملك"، وأمرها أن تتزوج (٢).
(١) قوله: تعلت. قال الزمخشري في "الفائق في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٤: أي: قامت وارتفعت. ويحتمل أن يكون المعنى: سلمت وصحت. وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" ٨/ ١١١: تعلت المرأة من نفاسها: إذا ارتفعت منه، وطهرت من دمها، وجاء في كتاب الخطابي: تعالت وهما بمعنى. اهـ. (٢) [٣١٧٦] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح، إلا أن شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: قصة سبيعة بنت الحارث الأسلمية ثبتت من طرق عدة. وبألفاظ متقاربة. فيمن رواها: سبيعة الأسلمية صاحبة القصة، وأبو السنابل بن بعكك، والمسور بن مخرمة، وأم سلمة أم المؤمنين. وفيما يلي بيانها: حديث سبيعة الأسلمية: ورواه عنها خمس أنفس: ١ - عبد الله بن عتبة بن مسعود: ورواه عنه اثنان: أ- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: رواه المصنف من طريق محمَّد بن يحيى الذهلي، وعبد الرزاق في "المصنف" ٦/ ٤٧٣ ومن طريقه أحمد في "المسند" ٦/ ٤٣٢ (٢٧٤٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٤/ ٢٩٥، ورواه أحمد في "المسند" ٦/ ٤٣٢ (٢٧٤٣٦) من طريق رباح =