وفي هذِه الآية دليل واضح أن السنة والبدعة اعتبارهما في وقت الطلاق، لا في عدد الطلاق؛ لأن الله تعالى ذكر وقت الطلاق فقال:{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ولم يذكر عدد الطلاق، وكذلك في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - الذي رويناه دليل أن الاعتبار بالوقت لا بالعدد؛ لأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - علمه الوقت لا العدد (١).
فصل: في ذكر الأخبار الواردة في الطلاق (٢).
[٣١٦٢] أخبرنا الحسين بن فنجويه (٣) -بقراءتي عليه- حدثنا عبيد الله ابن محمَّد بن شنبة (٤)، حدثنا أبو حامد أَحْمد بن جعفر المستملي (٥)، حدثنا أبو محمَّد يحيى بن إسحاق بن سافري (٦) ببغداد، حدثنا أَحْمد
= قراءة الجماعة {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي عند عدتهن. ومثله قوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} أي: عند وقتها. وانظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ١٠/ ٦٩، "شرح موطأ مالك" للزرقاني ٣/ ٢١٨. (١) ما ذكره المصنف هو من أدلة مذهب الشافعية على صحة وقوع الطلاق الثلاث في طهر واحد. قال أبو بكر ابن العربي في "أحكام القرآن" ٤/ ١٨٢٦: هذِه غفلة عن الحديث الصحيح، فإنَّه قال فيه: "مره فليراجعها"، وهذا يرفع الثلاث. (٢) جاء في (ت): فصل: في ذكر بعض الأخبار الواردة في كراهية الطلاق. (٣) ثقة صدوق كثير رواية المناكير. (٤) لم يذكر بجرحٍ أو تعديل. (٥) لم يذكر بجرحٍ أو تعديل. (٦) في الأصل: ساري، وفي (ت): سامري. والمثبت من مصدر الترجمة، ويحيى قد روى عن: علي بن قادم والحسن بن عطية وأَحمد بن خباب وزكريا بن عدي، =