الشياطين واليهود على نبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم - (١).
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} بالسحر، فإنَّ السحر كُفرٌ {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا}: قرأ أهل الكوفة والشام غير عاصم (٢) بتخفيف النون ورفع الشياطين. وكذلك في الأنفال {وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ}{وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}(٣)، والباقون: بالتشديد، ونصب ما
(١) لم أجده من قول عكرمة عند غير المصنف. إنما وردَ بنحوه عن ابن عباس، وخصيف الجزري. أما قول ابن عباس: فأخرجه البزار في "البحر الزخار" كما في "كشف الأستار" ٣/ ١٠٦ (٢٣٥٥، ٢٣٥٦)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ١/ ٢٢٥ (٢٠٧)، والطبري في "جامع البيان" ١/ ٤٥١، والطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ ٤٥١ - ٤٥٢، والمروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (ص ٢٧٨ - ٢٧٩) (١٠٧٢)، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٤٢٣. وورد عند بعضهم مرفوعًا. قال البزار: لا نعلم أسنده إلا إبراهيم بن طهمان، قد رواه جماعة عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٢٦٨: في رفعه غرابة ونكارة، والأقرب أن يكون موقوفًا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨: رواه الطبراني والبزار بنحوه مرفوعًا وموقوفًا، وفيه عطاء وقد اختلط، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وأما قول خصيف: فأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٢/ ٥٧٦ (٢٠٤) بإسناد حسن إلى خصيف. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٨٣ وعزاه لسعيد بن منصور. (٢) ساقطة من (ج)، (ش)، وفي (ت): قرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا. (٣) الأنفال: ١٧.