وقد قيل: إنَّ الشرط في رد المسلمات لم يكن جائزًا في الأصل، وإنَّما وقع على وجه الخطأ أو الاضطرار فيكون المهر في هذِه الوجوه لأجل الشرط (١).
وقيل: كان لهم ردّ الرجال دون النساء وعلى هذا يكون رد المهر، لأنَّ المهادنة أقتضت الكف، ويكون ذلك ثابتًا في كل هدنة، والأشبه أنَّه كان لأجل الشرط (٢).
وقال قتادة: ثم نسخ هذا الحكم وهذا العهد بسورة براءة (٣).
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} أي: لا إثم على المؤمنين أن يتزوجوا هؤلاء المهاجرات المؤمنات (٤).
{إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} مهورهنَّ (٥) وإن كان لهنَّ أزواج كفار في دار الكفر؛ لأنَّه فرق بينهما الإسلام إذا استبرئت أرحامهنَّ (٦).
{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} قراءة العامة بالتخفيف من الإمساك (٧)
(١) انظر: نحوه في "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٢٨/ ٧٧.(٢) انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٢٨/ ٧٧.(٣) انظر: "الناسخ والمنسوخ" لابن حزم (ص ٦٠).(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٤٣، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٦٥.(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٥٩، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٢٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٤١.(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٦٥.(٧) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٧٣، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٥٩، "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٣٤)، "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٤٤)، "التذكرة" =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute