طالب - رضي الله عنه - قال: لمَّا نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي:"ما ترى، قال: ترى، دينارًا؟ " قلت: لا يطيقونه، قال:"نصف دينار؟ " قلت: لا يطيقونه، قال:"فكم؟ " قلت: حَبَةً أو شعيرةً، قال:"إنَّك لَزَهِيدٌ" فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} الآية.
قال علي - رضي الله عنه -: فبي خفف الله (عز وجل)(١) عن هذِه الأمة (٢) ولم ينزل في أحد قبلي، ولم ينزل في أحد بعدي فنسختها (٣).
وكذلك قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نسخها الله بالآية التي بعدها (٤)
= انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٦/ ٢٨٩، "تهذيب الكمال" للمزي ٢١/ ٧١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٧٧٢). (١) في الأصل: عنكم والمثبت من (م). (٢) في الأصل: الآية والمثبت من (م). (٣) [٣٠٥٨] الحكم على الإسناد: في إسناده من لم أجد ترجمته، ومن لم يذكر بجرح أو تعديل، ويحيى متهم بسرقة الحديث. التخريج: أخرجه الترمذي كتاب التفسير، باب سورة المجادلة (٣٣٠٠) من طريق يحيى بن آدم عن الأشجعي به بمثله، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" بنحوه ٢٨/ ٢١، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠، بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٣٠٢ بمثله، جميعهم من حديث علي - رضي الله عنه -. (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٢٠ - ٢١، ونسبه لعكرمة والحسن.