وقال ابن زيد: هذا في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كل رجل منهم كان يحب أن يكون آخر عهدًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الله تبارك وتعالى:{وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا} عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {فَانْشُزُوا} ولا تطيلوا المكث عنده؛ فإنَّ له حوائج (١).
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} بطاعتهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وقيامهم من مجالسهم وتفسحهم إخوانهم.
{وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} منهم بفضل علمهِمْ وسابقتهم (٢).
{دَرَجَاتٍ} حسنات في الجنة، فأخبر الله عز وجل أنَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - مصيب فيما أمر، وأنَّ أولئك المؤمنين مثابون فيما ائتمروا به، وأنَّ النفر الذين هم من أهل بدر مستحقون لما عوملوا بهم من الإكرام (٣).
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
[٣٠٥٦] أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني (٤)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عامر البلخي (٥) والقاسم بن عباد (٦)، قالا:
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ١٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٩٩. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١٩ نحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٨. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١٩ نحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٨. (٤) لم يذكر بجرحٍ أو تعديل. (٥) محمد بن عامر بن كامل، أبو عبد الله، من أهل بلخ، يروي عن مكي بن إبراهيم روى عنه أهل بلده، قاله ابن حبان في "الثقات" ٩/ ١٤٦. (٦) في الأصل: عبادة والتصويب من (م) ولم أجد ترجمته.