{مِنْ نَجْوَى} متناجين، والنَّجوى السِّرار. قيل: ما يكون من خلوة (١).
{ثَلَاثَةٍ} يسرون شيئًا ويتناجون به (٢).
قال الفراء: إن شئت خفضت الثلاثة على أنَّه نعت للنجوى، وإن شئت أضفت النجوى إليها، وإن نصبت على إضمار فعل لكان صوابًا وجاز (٣).
{إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} بالعلم ويسمع نجواهم (٤)، يدل عليه افتتاح الآية بالعلم ثم ختمها بالعلم (٥).
{وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ} يعني: اثنين (٦).
{وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} بعلمه وإحاطته وسمعه تعالى (٧).
{أَيْنَ مَا كَانُوا} قراءة العامة {أَكْثَرَ} بفتح الراء، ومحله خفض عطفًا على قوله: {ثَلَاثَةٍ}، وإن شئت نصبًا بإضمار فعل (٨).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٩ - ٢٩٠.(٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٨٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٩٠.(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٤٠، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٧٥، ونسبه للضحاك، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٩، ونسبه للفراء، وقال: ولو نصبت على إضمار فعل جاز، وهي قراءة ابن أبي عبلة ثلاثة وخمسة.(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٩٠.(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٩٠.(٦) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٣٣.(٧) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٢٧٦.(٨) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٢٧٦، "البحر المحيط" ٨/ ٢٣٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute