وقال قتادة: حسد أهل الكتاب المسلمين، فأنزل الله عز وجل:{لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}(١).
وقال مجاهد: قالت اليهود: يوشك أن يخرج منَّا نبي يقطع الأيدي والأرجل فلما خرج من العرب كفروا به فنزلت: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} أي: ليعلم و (لا) صلة (٢){أَلَّا يَقْدِرُونَ} يعني: أنهم لا يقدون (٣) كقوله: {أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا}(٤).
وأنشد الفراء:
إني كفيل يا (نوَيْقَةُ)(٥) ... إن نَجوت إلى الصباح
= (٢٥٤٧)، من طريق صالح عن الشعبي به بمعناه، وأخرجه مسلم كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢٤١)، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٩٥ (١٩٥٣٢)، ٤١٤ (١٩٧١٢)، وأخرجه الدارمي في "سننه" (٢٢٩٠). وأخرجه الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧، جميعهم من طريق صالح بن صالح عن الشعبي به بمعناه. وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ٢٤٣، من طريق فراس عن الشعبي به بمعناه. (١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٢٧٦ عنه، والطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ٢٤٦، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٦٨. (٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٦٩، ولم ينسبه، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٦٨. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٦٨. (٤) طه: ٨٩. (٥) غير واضحة في الأصل، والمثبت من (م).