أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك (١).
{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} لم يجامعهن ولم يفترِعنَ (٢)، وأصله من الدم، ومنه قيل للحائض: طامث، كأنه قال: لم يدمهن بالجماع (٣){إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} قال ابن عباس: هن الآدميات اللاتي يمتن أبكارًا (٤).
وقال مجاهد: إذا جامع الرجل فلم يسمّ انطوى الجانّ على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله تعالى:{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ} الآية (٥) ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة"(٦).
(١) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٥٠، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٢٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٥٣. (٢) وقع في هامش اللوحة (أ) ما نصه: فرع البكر افتضها كافترعها .. "قاموس" (٩٦٤). (٣) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٥١، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٢٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٥٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٢٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٨١، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٩. (٤) لم أجده. (٥) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٥١، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٥٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٨١، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٩. (٦) وهو جزء من حديث أخرجه أبو داود (٣١١١) في الجنائز، باب في فضل من مات بالطاعون بلفظ: "والمرأة تموت بجمْع شهيدة"، والنسائي ١/ ٦٠٦ (١٩٧٣) في كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، وأخرجه ابن ماجه (٢٨٠٣) في كتاب الجهاد، باب ما يرجى فيه الشهادة، وأورد ابن الأثير مثله في "النهاية" ١/ ٢٩٦، ولم أقف على كلمة (لم تطمث)، وقال البغوي: قوله: "تموت بجمع" هي أن تموت وفي بطنها ولد أو تكون التي تموت ولم =