الخلَّة لإبراهيم عليه السلام، والكلام لموسى عليه السلام والرؤية لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. قال: وكبَّر كعب رحمه الله حتى جاوبته (الجبال)(١)، ثم قال: إنَّ الله تعالى قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام، فكلَّمه موسى عليه السلام، ورآه محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢).
[٢٨٩٤] قال مجالد (٣): وقال الشعبي (٤) فأخبرني مسروق (٥) أنه قال لعائشة - رضي الله عنهما-: يا أمَّتاه هل رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربَّه عز وجل؟ فقالت: إنك لتقول قولَّا لَيقف منه شعري، قال: قلت: رويدًّا، فقرأت عليها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)} حتى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} فقالت: رويدًا أين تذهب؟ إنما رأى جبريل عليه السَّلام في صورته، مَنْ حدثك أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه عزَّ شأنه فقد كذب، والله تعالى يقول:{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} ومن حدثك أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يعلم الخمس من الغيب، فقد
(١) ساقط من (ت) والمثبت من (ح). (٢) [٢٨٩٣] الحكم على الإسناد: فيه ابن زنجويه لم يذكر بجرح أو تعديل، ومجالد بن سعيد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. التخريج: أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٥٢، وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير تفسير سورة النجم برقم (٣٢٧٨) من طريق ابن أبي عمر عن سفيان بنحوه: وأورده الماوردي ونسبه لكعب، "النكت والعيون" ٥/ ٣٩٥. (٣) ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. (٤) ثقة مشهور. (٥) مسروق بن الأجدع، ثقة.