وروى ابن أبي مليكة عن ابن الزبير - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت هذِه الآية، ما حدَّث عمر - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم -بعد ذلك فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامه حتى يستفهمه مما يخفض صوته فأنزل الله عز وجل فيهم:{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ} يخفضون أصواتهم عند رسول الله إجلالًا له (١){أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} أي: اختبرها فأخلصها واصطفاها، كما يمتحن الذهب بالنار فتخرج خالصة (٢).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أكرمها (٣).
[٢٧٩٧] وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل النيسابوري (٤)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصفهاني (٥)، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي (٦)، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم (٧)، قال:
= والسِّرار: المُسارَرَة: أي كصاحب السّرَار، أو كمثل المُسارَرَة لخفض صَوْته. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٣٦٠، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٦٢ (سرر). (١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة الحجرات، (٤٨٤٥) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة بنحوه وليس فيه ذكر ابن الزبير. (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٧٠، "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٢٠، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٣٣. (٣) لم أجد هذا القول. (٤) ثقة مأمون. (٥) الشيخ الإمام المحدث القدوة. (٦) ابن أبي الدنيا، صدوق حافظ صاحب تصانيف. (٧) محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي.