عنده فرس يستن (١) في طِوَلِه (٢) وقد وضع على درعي بُرمة (٣) فأت خالد ابن الوليد فأخبره حتى يسترد درعي، وأت أبا بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقل له: إنَّ عليَّ دينًا حتى يقضي، وفلان من رقيقي (٤) عتيق، فأخبر الرجل خالدًا - رضي الله عنه -، فوجد درعه والفرس على ما وصفه، فاسترد الدرع، وأخبر خالد أبا بكر - رضي الله عنه - بتلك الرؤيا فأجاز أبو بكر - رضي الله عنه - وصيته.
قال مالك بن أنس رحمه الله: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها (٥) إلَّا هذِه (٦).
[٢٧٩٦] حدثنا أبو محمد المخلدي (٧) قال: أخبرنا أبو العباس
(١) استن الفرس، يستن، استنانًا، أي: عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين، ولا راكب عليه. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٤١٠ - ٤١١، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٢٢٩ (سنن). (٢) الطِوَل: الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤١٣ (طول). (٣) البُرمة: القِدر، وجمعها برام، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٢١، "لسان العرب" لا بن منظور ١٢/ ٤٥ (برم). (٤) في (ح): عبيدي. (٥) في (ت): صاحبه. (٦) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر ١/ ٢٠٠، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٤٥١، "البداية والنهاية" لابن كثير ٦/ ٣٣٥، "الإصابة" لابن حجر ١/ ٣٩٥. (٧) الحسن بن أحمد بن محمد المَخْلدي النيسابوري، إمام صدوق مسند عدل.