وذهاب بصره -عليه السلام-، ويوسف صبر في البئر والسجن -عليه السلام-، وأيّوب صبر على ضرّه -عليه السلام- (١).
وقال الحسن البصري: هم أربعة: إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى عليهم السلام، فأما إبراهيم -عليه السلام- فعزمه أنه قيل له:{أَسْلِمْ} فقال: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(٢)، ثمّ إنه ابتلي في ماله، وولده، ووطنه، ونفسه، فَوجِدَ صادقًا وافيًا في جميع ما اُبتلي به، وأمّا موسى -عليه السلام-، فعزمه حين قال له قومه:{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}(٣)، وأمّا داود -عليه السلام- فعزمه أنّه أخطأ خطيئة (٤)، فنُبّه عليها، فبكي أربعين سنة على خطيئته حتّى نبتت من دموعه شجرة (٥)، وقعد تحت ظلّها، وأمّا عيسى -عليه السلام- فعزمه أنّه لم يضع في
= ومن العلماء من رجح كون الذبيح هو إسماعيل -عليه السلام-، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " .. لكن الذي يجب القطع به أنه إسماعيل، وهذا الذي عليه الكتاب والسنة والدلائل المشهورة، وهو الذي تدل عليه التوراة التي بأيدي أهل الكتاب انظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية ٤/ ٣٣١، ووافقه الإمام أحمد في "الزهد" (ص ٣٩١)، وابن القيم في "زاد المعاد" ١/ ٧١، وابن كثير في "تفسيره" ٧/ ٢١، والسيوطي في "الحاوي" ٢/ ٣٥، وا بن عاشور في "التحرير والتنوير" ٢٣/ ١٤٩، والحافظ الحكمي في "معارج القبول" ٢/ ٦٨٠، والشنقيطي في "أضواء البيان" ٦/ ٦٩١. (١) ذكره بنحوه الواحدي في "الوسيط" ٤/ ١١٦، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٧٢، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٣/ ٣٧٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٠. (٢) البقرة: ١٣١. (٣) الشعراء: ٦١ - ٦٢. (٤) في (ت): (الخطيئة). (٥) في (ت): (الشجرة).