رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسبوا الدهر، فإنّ الله هو الدهر"(١).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام (٢) في تفسير هذا الحديث (٣): إنّ هذا مما لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام (٤) أن يجهل وجهه، وذلك أن من شأن العرب أن يذموا (٥) الدهر ويسبوه عند المصائب والنوائب، فيقولون (٦): أجتاحهم الدهر، وتخرمتهم (٧) الأيام، وأتى عليهم الزمان وما أشبه ذلك حتّى ذكروها في أشعارهم.
قال عمرو بن قميئة (٨):
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فكيف بمن يُرمى وليس برامي
(١) [٢٧١٠] الحكم على الإسناد: ضعيف جدًا؛ سيف بن محمد الثوري كذبوه، إلا أن الحديث صحيح كما سيأتي في تخريجه. التخريج: أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ٧/ ٤٥ رقم (٦٠٠٣)، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: النهي عن سب الدهر. (٢) في (ت) زيادة: رحمه الله. (٣) ذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" ٢/ ١٤٦ - ١٤٧ (٤) ليس في (م). (٥) في (م): تذم. (٦) في (م): فيقولوا. (٧) في (ت): وتخونهم. (٨) في (م) و (ت) زيادة: في ذلك. وفي (ت): قميَّة.