المنكدر (١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن عوف (٢)، قال: حدثني أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إني رأيت الليلة في منامي كأني تحت شجرة والشجرة تقرأ (ص) فلما بلغت السجدة سجدت فسمعتها تقول في سجودها: اللهم اكتب لي بها أجرًا وحطّ عني بها وزرًا، وارزقني بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفسجدت أنت يا أبا سعيد؟ " قال: لا يا رسول الله، قال:"أنت كنت أحق بالسجدة من الشجرة" ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ السجدة، فسجد ثم قال مثل ما قالت الشجرة (٣).
(١) ثقة فاضل. (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وثقه ابن حبان. (٣) [٢٤٦٠] الحكم على الإسناد: اليمان بن نصر الكعبي، مجهول. قلت: والحديث له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره. الشاهد الأول: ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" ٣/ ٣٣٧ عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمان عن بكر بن عبد الله المزني أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، رأيت كأن رجلًا يكتب القرآن وشجرة حذاءه فلما مرّ بموضع السجدة التي في (ص) سجدتْ وقالت: اللهم أحدث لي بها شكرًا، وأعظم لي بها أجرًا، واحْطط بها وزرًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فنحن أحق من الشجرة". قال الألباني: هذا إسناد صحيح مرسل. "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٦/ ٤٧٢ - ٤٧٣. الشاهد الثاني: =