قال الفراء: قد يُجاء (بإذ) مرتين وتكون معناهما كالواحد كقولك: ضربتُك إذ دخلتَ عليّ إذ اجترأت فالدخول هو الاجتراء.
ويجوز أن يجعل إحداهما على مذهب (لَما)(١).
{فَفَزِعَ مِنْهُمْ} منهما حين هجما عليه محرابه بغير إذنه {قَالُوا لَا تَخَفْ} يا داوود {خَصْمَانِ} أي: نحن خصمان {بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ} ولا تَجُرْ (٢)، عن ابن عباس والضحاك.
وقال السدّي: لا تُسْرِف (٣). وقال المُؤرّج: لا تُفرِط (٤).
وقرأ أبو رجاء العطاردي:(ولا تَشْطُطْ) بفتح التاء وضم الطاء الأولى (٥).
والشططُ والإشطاط: مجاوزة الحدّ، وأصل الكلمة من قولهم: شطّت الدار واشتطّت إذا بعُدتْ (٦).
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٤٠١. (٢) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٨٦، وقد نسب هذا القول للسدي. وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١١٣. (٣) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٨٦ وقد نقل هذا القول عن الأخفش ولم أره في معانيه، وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٧٢. (٤) نقله القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٧٢ ولم ينسبه لأحد. (٥) "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٩٩ وذكر أنها قراءة قتادة والحسن والجحدري وقال: ومعناه: ولا تُبعد. قلت: وهي من الشواذ. انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٢٧٧. (٦) "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٣٣ - ٣٣٤ (شطط). وانظر "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٢٦٧)، (شط).