والتسبيح يكون (٢) بمعنى التنزيه، ويكون بمعنى الصلاة، ومنه قيل للصلاة: سبحةٌ (٣).
وقيل معناه: نصلي ونقرأ (٤) فاتحة (٥) الكتاب ونقدس لك وننزهك (٦).
واللام صلة، وقيل: هو (٧) لام الأجل، أي: ونُطهر لأجلك قلوبنا من الشرك بك، وأبداننا عن (٨) معصيتك (٩). وقال بعض العلماء: في
= والترهيب" (٧١٤) من طرق عن سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله الجسري، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. (١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٢١١ بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ} قال: يقولون: نصلي لك. وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤. وانظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٠٨، "البسيط" للواحدي ٢/ ٧٠٤، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٩، "مفاتيح الغيب" للرازي ٢/ ١٧٣، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٤٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٢٩١. (٢) ساقطة من (ف). (٣) "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٣٣١. (٤) في النسخ الأخرى: ونقرأ فيها. (٥) في (ش)، (ت): بفاتحة. (٦) نقل القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ٢٣٧ عن قتادة أنه قال: تسبيحهم: سبحان الله، على عرفه في اللغة. قال: وهو الصحيح. واستدل عليه بحديث أبي ذر السابق. (٧) في (ت): هي. (٨) في (ج) (ش)، (ف): من. (٩) "البسيط" للواحدي ٢/ ٧٠٦، ٧٠٨، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ٢٢.