الخليفة؟ قال: تكون له ذرية يفسدون (في الأرض)(١) ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضًا: قالوا عند ذلك: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا}(٢) ومعناه: (فقالوا) فحذف فاء النسق يقول الشاعر:
لمَّا رأيتُ نَبَطًا أنْصارا
شَمَّرْتُ عن رُكْبَتِيَ الإزَارَا
كُنْتُ لهم من النَّصَارى جَارُا (٣)
أي: فكنت لهم. وقال أكثر المفسرين: أرادوا كما فعل بنو الجان قاسوا بالشاهد على الغائب (٤).
وقال (أهل المعاني)(٥): فيه إضمارٌ واختصار معناه: أتجعل فيها
(١) في (ف): ذلك. . . (٢) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ١١١ (٣٢٥) بسنده عن السدِّي عمَّن حدثه عن ابن عباس: قوله {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ} قال الله: إني خالق بشرًا، وإنهم يتحاسدون فيقتل بعضهم بعضًا، ويفسدون في الأرض: فلذلك قالوا ما قالوا، يعني {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}. وإسناده ضعيف. أورده السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٩٥ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد. (٣) ورد البيت في: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٤، "جامع البيان" للطبري ١/ ٣١٨، "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٦٩، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٤٠٧. ونسب الفراء الرجز لبعض الأعراب. (٤) "البسيط" للواحدي ٢/ ٧٠٣، "الوسيط" للواحدي ١/ ١١٥، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١١٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢٣٥، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٤٥، "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ٩٣. (٥) في (ج)، (ت): بعض أهل المعاني.