فلا، وإنه (١) ليس شيء خيرًا من لا إله إلَّا الله ولكن له منها خير (٢)، وعن ابن عباس أَيضًا {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} يعني: الثواب؛ لأن الطاعة فعل العبد والثواب فعل الله تعالى (٣).
وقيل: هو أن الله عز وجل يقبل إيمانه وحسناته وقبول الله سبحانه خير من عمل العبد (٤)، وقيل فله خير منها يعني (٥): رضوان الله تعالى (٦){وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَر}(٧).
(وقال محمَّد بن كعب وعبد الرَّحْمَن بن زيد {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا})(٨) يعني: الأضعاف أعطاه الله تعالى بالواحدة (٩) عشرًا فصاعدًا فهذا
(١) في (ح): لأنه، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٩٣٥ نحوه، معلقًا. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ٢٣ عن ابن جريج بلفظ: من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها قال: له منها خيرٌ، فأمَّا أن يكون له خيرٌ من الإيمان فلا ولكن منها خير: يصيب منها خيرًا، وذكره من غير نسبة البَغَوِيّ بلفظ المصنف. "معالم التنزيل" ٦/ ١٨٣، وكذا القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٤٤. (٣) ذكره البَغَوِيّ بمعناه في "معالم التنزيل" ٦/ ١٨٤، وكذا القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٤٤. (٤) لم أقف على قائله. (٥) في (ح): أي. (٦) في (س) زاد (قال الله عز وجل)، وفي (ح) زاد: (خير منها يعني). (٧) التوبة: ٧٢، والآية لم ترد في (ح)، والأثر ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ١٨٤. (٨) ما بين القوسين ساقط من (ح). (٩) في (ح): بالواحد.