قوله تعالى:{فَفَزِعَ} أي: فيفزع والعرب تفعل ذلك في المواضع التي يصلح فيها (إذا)، لأن (إذا) يصلح معها فعل ويفعل كقولك: أزورك إذا زرتني وأزورك إذا تزورني {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} أن لا يفزع وقد ذكرنا في الخبر الماضي أنَّهم الشُّهداء.
= وجوه كثيرة قد أفردتها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جدًّا، ويقال: إنه جمعه من أحاديث كثيرة وجعله سياقًا واحدًا، فأنكر عليه بسبب ذلك، وسمعت شيخنا الحافظ أَبا الحجاج المزي يقول: إنه رأى للوليد بن مسلم مصنفًا قد جمعه كالشواهد لبعض مفردات هذا الحديث، فالله أعلم. وانظر مثله في "فتح الباري" لابن حجر ١١/ ٣٦٨، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١٨ - ١٩، عن محمَّد بن كعب، عن رجل من الْأَنصار، عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه رجل مجهول، وكرره في ٢٠/ ١٩ - ٢٠ عن محمَّد بن كعب، عن أبي هريرة مرفوعًا به، ونسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠ للمصنف والطبري. (١) القراءة متواترة، دلَّ على ذلك قول الشاطبي: وَآتُوْه فاقْصُرْ وَافْتَحِ الضَّمَّ عِلمُهُ ... فَشَا ... ... ... ... ... ... ... انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٢٨٧)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأَصْبهانِيّ (٣٣٦)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٦٧، "التيسير" للداني (١٦٩)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٩٤، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٩، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٣٥، "الحجة" لابن زنجلة (٥٣٩)، "معجم القراءات" للخطيب ٦/ ٥٦٢.