وقال الكلبي: هم أمةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - اصطفاهم الله تعالى لمعرفته وطاعته (١)، ثم قال تعالى إلزامًا للحجة:{آللَّهُ}(٢) بهمزةٍ ممدودةٍ وكذلك كل استفهامٍ لقيته (٣) ألف وصلٍ مثل قوله تعالى: {آلذَّكَرَيْنِ}{آلْآنَ} جُعلت المدة علمًا بين الاستفهام والخبر ومعنى الآية: آلله الَّذي صنع هذِه الأشياء {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} من الأصنامِ، وقرأ عاصمٌ وأهلُ البصرة (٤) بالياء (٥)، الباقون: بالتاء (٦)، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ هذِه الآية قال:"بل الله خير وأبقى وأجلُّ وأكرم"(٧).
= التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ٢ بإسناد حسن، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/ ٧٧، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٨/ ٣٦١، ٢٣/ ٤٦٣. (١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٧٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٢٠. (٢) بزيادة بعدها في (س): وهي (القراءة). (٣) في (س): أثبت. (٤) وهم أبو عمرو ويعقوب واليزيدي، والحسن. (٥) أي: (يشركون) بياء الغيبة. (٦) بتاء الخطاب (تشركون)، والقراءة متواترة، دل على ذلك قول الشاطبي: وأما يُشْرِكُونَ نَدٍ حَلَا، حيث أخبر بتاء الخطاب. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٣٣٤)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٦٣، "التيسير" للداني (١٦٨)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٨٤، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٨، "معجم القراءات" للخطيب ٦/ ٥٣٨. (٧) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ٢/ ٣٧٢ (٢٥٨٢)، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٨/ ٦٩٨ - ٦٩٩ ونسبه لغيره، وهو ضعيف من طريق جابر الجعفي =