وكان إذا لقيَ سعداً قال: نعم الدين دين محمَّد، وكان إذا رجع إلى رؤساء قومه من أهل الكفر قال: شُدُّوا أيديكم بدين آبائكم، فأنزل الله -عز وجل- هذِه الآية (١).
(وقال الكلبي (٢)، عن أبي صالح (٣)، عن ابن عباس (٤): نزلت هذِه الآية) (٥) في عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبد الله بن أُبيّ لأصحابه (٦): انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم، فذهب فأخذ بيد أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: مرحباً بالصدِّيق وسيد (٧) بني تيم وشيخ الإِسلام وثاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغار، الباذل نفسَه وماله (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -)(٨)، ثمَّ أخذ بيد عمر، فقال: مرحباً بسيد بني عدي بن كعب الفاروق، القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ أخذ علي، فقال: مرحباً بابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) الحكم على الإسناد: فيه جويبر ضعيف جدًّا. والحديث لم أجده. (٢) محمَّد بن السائب، متهم بالكذب، ورمي بالرفض. (٣) باذام، ضعيف مدلس. (٤) صحابي. (٥) ما بين القوسين: ساقط من (س)، (ف). (٦) ساقط في (ت). (٧) في (ج): سيِّد. (٨) ساقط من (ج).