وقال قتادة: الرس: قرية بفَلج (١) يمامة قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى (٢).
وقال بعضهم: هم بقية ثمود قوم صالح عليه السلام، وهم أصحاب البئر التي (٣) ذكرها الله تعالى فيقوله: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}(٤)(٥).
وقال سعيد بن جبير والكلبي والخليل: كان لهم نبي يقال له حنظلة ابن صفوان وكان بأرضهم جبل يقال له: دَمْخ (٦) مَصْعَده في السماء مِيْل، وكانت العنقاء (٧) تنتابه وهي كأعظم ما يكون من
(١) فَلْج بفتح أوله وإسكان ثانيه وجيم، موضع في بلاد بني مازن. انظر: "معجم ما استعجم" للبكري ٤/ ١٠٢٧، "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٢٧٢. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٩٥ عنه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ١٢٩ وزاد نسبته لعبد بن حميد. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٢٧، "عرائس المجالس" للمؤلف (١٣١). (٣) في الأصل: الذي، والمثبت من (م)، (ح). (٤) الحج: ٤٥. (٥) وهو مروي عن الضحاك. انظر: كلام المصنف في سورة الحج في تفسيره لآية (٤٥)، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩٠، "عرائس المجالس" للمصنف (١٣١). (٦) في الأصل: فيح، وفي (م)، (ح): فتح، والتصويب من "معجم البلدان" لياقوت ٢/ ٤٦٢ حيث قال: (دَمْخ بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره خاء معجمة اسم جبل كان لأهل الرس مصعده في السماء ميل). وانظر: "معجم ما استعجم" للبكري ١/ ٥٥٦. (٧) العنقاء: طائر ضخم متوهم لا وجود له. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٢٧٦، "المعجم الوسيط" ٢/ ٦٣٢.