وقال السَّاجي (١) حجَّ هارون فدعا مالكًا، وعمر بن قيس، فسألهما عن شيءٍ مِن أمرِ الحجّ، فاختلفا فتناظرا، وجعلا يَحْتَجَّان، فقال عمر لمالك: أنتَ أحيانًا تُخطئُ، وأحيانًا لا تُصيبُ، فقال كذاك (٢) الناس، فلمَّا خرج مالك اتَّكى على قَعْنَب (٣)، فأخبره بما قال عمر فَغَضِب، وقال: ذاك الكذَّاب (٤).
قال (٥) السَّاجي: ضعيف الحديث جدًّا، يُحَدِّثُ عن عطاء ببواطيلَ لا تُحْفَظُ عنه، وكان عطاء يَسْتَثْقِلُه (٦).
وقال إبراهيم الحربي في "العلل": أَمْسَكُوا عنه (٧).
وقال ابن معين: حدَّثني من سأل عبد الرحمن بن مَهْدِي عنه، فقال: ضعيف الحديث (٨).
وقال ابن صاعد: غيرُه أوثقُ منه (٩).
وقال ابن عَدِيّ: وعامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه وهو ضعيف بإجماع، لم يَشُكّ أحدٌ فيه (١٠).
(١) في "إكمال التهذيب" (١٠/ ١١٢)، وفيه نسبة هذا الكلام لأحمد - يعني: ابن حنبل -. (٢) في إكمال التهذيب: "كذلك". (٣) وقع في مطبوع إكمال التهذيب: "فلما خرج مالك أتى علي بن قتيل". (٤) "إكمال التهذيب" (١٠/ ١١٢). (٥) في (م): (وقال). (٦) "إكمال تهذيب الكمال" (١٠/ ١١١). (٧) المصدر السابق (١٠/ ١١٠). (٨) "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (١/ ٢٤٢)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ١٢٩). (٩) "الكامل" (٥/ ٦). (١٠) "الكامل" (٥/ ٨ - ٩).