روى له الترمذيُّ هذا الحديثَ الواحدَ مرفوعًا واستغربه، وقد رُوي موقوفًا.
قلتُ: وهو أشبه (١)(٢)
[٤٨٨٧](ع) عُقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أَسيرة بن عَسِيرة بن عَطِيَّة بن جِدارة (٣) بن عوف بن الحارث بن الخَزْرج الأنصاريّ، أبو مسعود البدريّ.
صاحب النبي ﷺ، شَهِدَ العَقَبَة (٤).
(١) كتب في هامش (م) مقابل قوله "وقد رُوي موقوفًا، قلتُ: وهو أشبه": (هذا من الزيادة)، فلعله يعني بذلك قوله "وهو أشبه" فإنَّ الحافظ ابن حجر ﵀ جعل الكلام في نسخته متصلًا هكذا: "وقد رُوي موقوفًا، وهو أشبه" ثم عمل تخريجًا وكتب في الهامش: "قلت" بخط أغمق من الخط الأصلي، فلعلَّ هذا التخريج متأخرٌ، لذلك لم يطلع عليه ابنُ حسان - ناسخ (م) -، فجعله من زيادات الحافظ ابن حجر ﵀ على "تهذيب الكمال"، والله أعلم. وأمَّا قول الحافظ ابن حجر: "وهو أشبه" فالظاهر أنَّه نظر للمعنى أي: أنَّ هذا الكلام أشبه أن يكون من كلام علي ﵁، وإلا فمن حيث الإسناد فالمرفوع أقوى فقد رواه أبو سعيد الأشجّ، عن النضر بن منصور. وأبو سعيد الأشجّ ثقة "التقريب"، الترجمة: (٣٣٥٤)، وأمَّا الموقوف فهو من رواية أبي هشام محمد بن يزيد العجلي، عن النضر. قال البخاري: "رأيتُهم مجتمعين على ضعفه" "تاريخ بغداد" (٤/ ٥٩٨)، وقد اختُلف عليه أيضًا فروي عنه مرفوعًا وموقوفًا. (٢) أقوال أخرى في الراوي: قال الدَّارمي لابن معين: النضر بن منصور العنزي تعرفه؟ يروي عنه ابن أبي مَعشر، عن أبي الجنوب، عن علي، مَن هؤلاء؟ فقال: "هؤلاء حمَّالة الحطب" "تاريخ الدارمي" (ص ٢٢٠ - ٢٢١). وقال الدرقطني: أبو الجنوب ضعيف الحديث. "السنن" (٤/ ١٨٠). (٣) وفي بعض المصادر: خِدَارة. (٤) "الطبقات" لابن سعد (٤/ ٣٦٠)، و"المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٤/ ٢٢٧٥ - ٢٢٧٦)، و"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٤/ ٢١٤٨).