وقال محمد بن بشر الزُّبَيْرِي، سمعت الرَّبِيعَ يقول: كنَّا عند الشافعي، فقال للبُوَيْطِي: أنت تموتُ في الحديد - فذكر الحِكَاية -، قال الرَّبِيْع: فدخلت على البُوَيْطِيِّ أيَّام المِحْنَةِ فرأيته مُقَيَّدًا إلى أنصافِ سَاقَيْهِ مَغْلُولَةً يداه إلى عُنُقِه (٢).
قلت: وقال السَّاجي: كان أبو يعقوب إذا سمع المؤذن - وهو في السِّجْنِ - يومَ الجمعة اغتسل، ولبس ثيابه ومَشَى حتى يَبْلُغَ بابَ السِّجْنِ، فيقول له السَّجَّان: ارجع، فيقول: اللهمَّ إنك تَعْلَمُ أَنِّي قد أجبْتُ دَاعِيَكَ، فَمَنْعُوْنِي (٣).
وقال الشافعي: ليس أحدٌ أحقَّ بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحدٌ من أصحابي أعلمَ منه (٤).
[٨٤١٣](س) يوسف بن يزيد بن كامِل بن حَكِيم القُرَشِي، مولى بني أُمَيَّة، أبو يزيد القَرَاطِيْسِي المصري.
حضر جنازةَ ابن وهب، ورأى الشافِعِيَّ.
وروى عن: أسد بن موسى، وحَجَّاج بن إبراهيم الأَزْرَق، وأبي صالح عبد الله بن صالح، والمُعَلَّى بن الوليد القَعْقَاعِي، والوليد بن صالح النَّحَّاس، ويعقوب بن إسحاق القُلْزُمِي.
روى عنه: النَّسَائِي - فيما ذَكَرَ صاحبُ "الكمال"(٥)، قال المزي: لم