[٨١٣٢](م) يحيى بن محمّد بن معاوية المَرْوَزي، أبو زكرياء اللُّؤْلُؤي، نزيل بُخَارَى.
روى عن: النَّضْر بن شُمَيْل، وعَبْدَان بن عثمان.
وعنه: مسلم، وعبيد الله بن واصِل، وإسحاق بن خَلَف، ومحمد بن عبد الرحمن بن زَرَنْك، وإسحاق بن أحمد النَّسَفي؛ البخارِيُّون، وعُمر بن محمّد بن بُجَيْر البُجَيْرِيّ.
قال إسحاق بن أحمد: رأيت يحيى بن محمّد اللؤلؤي دخل على محمّد بن بكير، فقال: أين سمعتَ من النَّضر بن شُمَيل؟ قال: بمرو.
وقال أبو حسَّان مَهِيْبُ بن سُلَيْم: رأيت محمّد بن إسماعيل كلَّما جاء في
(١) "الإرشاد" (ص/ ٣٨). أورد الخليلي حديث - أكل البلح بالتمر - تمثيلًا لنوعٍ من أنواع الأفراد، فقد قال: "نوعٌ آخر من الأفراد لا يحكم بصحته، ولا بضعفه، ويتفرد به شيخٌ لا يُعرف، ضعفه، ولا توثيقه ثم ذكر الرواية - كلوا البلحَ بالتمر - ثم قال: وهذا فردٌ شاذ، لم يروه عن هشام غير أبي زكير، وهو شيخٌ صالح، ولا يحكم بصحته، ولا بضعفه". اهـ وكلامه ﵀ مرجوحٌ لما تقدم من إعلال جمع كبير من الأئمة المتقدمين والمتأخرين لهذه الرواية، لضعف يحيى بن محمّد ولنكارة معناه والله أعلم. أقوال أخرى في الراوي: قال ابن الصلاح - عن حديث البَلَح -: "تفرَّد به أبو زكير، وهو شيخٌ صالح، أخرج عنه مسلم في كتابه، غير أنه لم يَبْلغ مَبْلغ من يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُه، والله أعلم". "علوم الحديث" (ص/ ٨٢). ونبَّه العراقي ﵀ في "التقييد والإيضاح" (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) على أن مسلمًا لم يخرج له احتجاجًا، وإنما أخرج له في المتابعات وقد أطلق عليه الأئمة القول بالتضعيف … وقول ابن الصلاح "شيخٌ صالح" أخذه من كلام الخليلي، فإنه كذلك قال في كتاب "الإرشاد"، والله أعلم.