وقال الأزديُّ (١): منكرُ الحديثِ، روى عن سفيان، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضمرة، عن عليٍّ مرفوعًا:"إذا تقرّبَ النّاسُ إلى خالقِهم بأنواعِ البِرّ؛ فتقرّب إليه بأنواعِ العقلِ"(٢).
قلتُ: هذا حديثٌ باطلٌ، لعلّه أُدخِلَ عليه.
[١١٨](خ ت س ق) أحمد بن المقدام بن سليمان (٣) بن الأشعث بن أسلم، العِجْليّ (٤)، أبو الأشعث، البصريّ.
روى عن: بشر بن المفَضَّل، وحمّاد بن زيد، ويزيد بن زُريع، ومعتمر بن سليمان، وطائفةٍ.
وعنه: البخاريُّ، والتّرمذيُّ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبغويُّ، وابنُ صاعدٍ، والمحامليُّ، والباغَنْديُّ، وأبو عروبة، والحسينُ بنُ يحيى بنِ عيّاش القطّان -خاتمةُ أصحابِه (٥) -.
(١) انظر: "ميزان الاعتدال" (١/ ١٥٧). (٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨) من طريقه، عن سفيان الثوريّ به. وقد أشار المؤلِّف ﵀ إلى عِلَّتِه بقوله: (حديثٌ باطلٌ، لعلّه أُدخِلَ عليه). قال أبو الفتح الأزديّ: (لا يصحُّ في العقلِ حديثٌ)، وقال ابنُ حبّان: (لستُ أحفظ عن النبيِّ ﷺ خبرًا صحيحًا في العقل)، وقال العلّامة ابن القيّم: (أحاديثُ العقلِ كلُّها كَذِبٌ). انظر: "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" (ص ١٦)، و"المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص ٦٠ - ٦١). (٣) كذا في الأصل و (م) و (ش)، وفي (ب): "أحمد بن المقدام العجلي بن سليمان" -بإقحام كلمة "العجلي"-. (٤) بكسر العين المهملة، وسكون الجيم؛ نسبة إلى بني عِجْل بن لُجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. "الأنساب" (٨/ ٣٩٩) للسّمعاني. (٥) قال الخليليُّ في "الإرشاد" (٢/ ٦٠٢ - ترجمة أبي الأشعث): (آخر من روى عنه: أبو عبد الله المحاملي، وابنُ عيّاش).