قال أبو حَسَّان الزِّيادي (١)، وغيرُ واحد (٢): مات سنة خمسٍ وعشرين ومئتين.
قلت أخبارُه في الجُود، والأَدَب شهيرة، وله مع المأمون قِصص، ولَطائِف، وموضع إيراد أخبارِه غير هذا الكتاب، مِنْ أَلْطَفِها في سُرْعة الجواب: ما حُكِي عن الحسن بن سهل قال: كُنَّا في مَوْكِب المأمون، فَتَرَجَّل له أبو دُلَف، فقال له المأمون: ما أَخَّرَك عَنَّا؟ قال: عِلَّة عَرَضَت، فقال: عافاك الله وشفاك اركب، فَوَثَب مِنَ الأرض على ظَهْرِ الفَرَس، فقال له المأمون: ما هذه وَثْبَهُ عَلِيل؟!، قال: شُفِيتُ بِدعاءِ أمير المؤمنين (٣).
[٥٧٧٥](تمييز) القاسِمُ بنُ عيسى بن زياد البصري.
روى عن: أبي زَيد النَّحْوي الأنصاري.
وعنه: محمد بن أحمد بن الهَيْثَم التَّمِيمي.
[٥٧٧٦](تمييز) القاسِمُ بنُ عيسى بن إبراهيم بن عيسى العَصَّار، أبو بكر الدِّمشقي.
روى عن: إبراهيم الجُوزجاني، وأبي أمية الطَّرَسُوسي في آخرين.
روى عنه: الحاكم أبو أحمد النيسابوري الحافظ، وغيرُ واحد.
قلتُ: طبقة هذا متأخرة عن المذكورين جِدًّا
(١) كما في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤١٥، برقم (٦٨٢١). وأبو حسان الزيادي هو: الحسن بن عُثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد قال الخطيب وكان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة. ينظر: ترجمته في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٣٩)، برقم (٣٨٣٠). (٢) كمحمد بن يحيى الصولي كما في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤١٥)، وأبو نعيم الأصبهاني كما في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٢٩)، برقم (١٢٩٢). (٣) ينظر: "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤١٢).