قلت: فإذا كان أخطأ في حديثه، وليس له غيره؛ فلا معنى لذكره في "الثِّقات"، إلا أن يُقال: هو في نفسه صادق، وإنما غلط في اسم الصحابي؛ فيتَّجه.
لكن يَرِدُ على هذا أن في بعض طرقه عنه: لقيت أبا سلمة، فقلت له: حدِّثْني بحديث سمعتَه من أبيك، وسمعه أبوك من النَّبيِّ ﷺ؛ فقال أبو سلمة: حدثنى أبي، فذكره.
وقد جزم جماعة من الأئمة بأنَّ أبا سلمة لم يصحَّ سماعه من أبيه، فتضعيف النَّضر على هذا يتعيَّن).
[[إضافاته المهمة في باب الجرح والتعديل]]
ومن أمثلة ذلك:
ما جاء في ترجمة سعيد بن إياس الجريري (١): (قال ابن معين: قال يحيى بن سعيد لعيسى بن يونس: أسمعتَ من الجريري؟ قال: نعم، قال: لا تَرْوِ عنه)؛ قال الحافظُ:(يعني: لأنه سمع منه بعد اختلاطه).
ونقل في ترجمة عبد الله بن لَهيعة (٢) عن أحمد بن صالح المصري أنه قال: (مَذْهبي في الرجال أني لا أترك حديثَ مُحدِّث حتى يجتمعَ أهل مصره على ترك حديثه).
وجاء في ترجمة عبد الله بن نعيم الأُرْدُنيّ (٣) أنّ ابن معين قال فيه: (مُظْلِم)؛ فنقل الحافظُ تفسير ذلك عن النباتي؛ فقال:(وقال النباتي: قولُ ابن معين (مُظْلِم) = يعني أنه ليس بمشهور).
(١) الترجمة رقم (٢٣٨٧). (٢) الترجمة رقم (٣٧٣٢). (٣) الترجمة رقم (٣٨٤٤).