فكان عفَّان أضبطَ القوم للحديث، عَمِلْتُ عليهم مرةً في شيءٍ فما فَطِن لي أحدٌ إلا عفَّان (١).
وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: عفَّان أثبتُ مِن حَبان (٢).
وقال الآجُرِّي: قلتُ لأبي داود: بلغك عن عفَّان أنَّه يُكَذِّبُ وهب بن جرير؟ فقال: حدثني عباس العَنبري، سمعتُ عليًا يقول: أبو نُعيم وعفَّان صدوقان، لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يَدَعُونَ أحدًا إلا وَقَعُوا فيه (٣).
وقال حسَّان بن الحسن المجاشِعيّ: سمعتُ ابنَ المدينيّ: قال عفَّان: ما سمعتُ من أحدٍ حديثًا إلا عرضتُه عليه غيرَ شُعبة، فإِنَّه لم يُمكِّنِّي أن أعرضَ عليه (٤).
قال: وذُكر عنده عفَّان، فقال: كيف أذكرُ رجلًا يَشُكُّ في حرفٍ فيضرب على خمسة أسطر؟! (٥).
قال: وسمعتُ عليًّا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عَوانة (٦) فقال: مَن على الباب؟ فقلنا: عفَّان، وبَهز، وحَبَّان، فقال هؤلاء بلاءٌ مِن البلاء؛ قد سمعوا، يريدون أن يَعرضوا (٧).
(١) المصدر السابق (١٤/ ٢٠٦). (٢) "سؤالات الآجري" (٢/ ٤٣)، رقم (١٠٦٠). (٣) المصدر السابق (٢/ ١٦ - ١٧)، قال الحافظ الذهبي: "يعني: أنَّه لا يختار قولهما في الجرح لتشديدهما، فأما إذا وثَّقا أحدًا، فناهيك به" "السير" (١٠/ ٢٥٠). (٤) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٠٦). (٥) المصدر السابق (١٤/ ٢٠٦). (٦) هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري. (٧) المصدر السابق (١٤/ ٢٠٦).